محمد سالم محيسن

109

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

« بعض احكام التجويد » قال ابن الجزري : وأظهر الغنّة من نون ومن * ميم إذا ما شدّدا وأخفين الميم إن تسكن بغنّة لدى * باء على المختار من أهل الأدا وأظهرنها عند باقي الأحرف * واحذر لدى واو وفا أن تختفي المعنى : لا زال « ابن الجزري » رحمه اللّه تعالى يتحدث عن بعض أحكام التجويد ، وأشار في هذه الأبيات إلى حكم كلّ من النون ، والميم المشدّدتين ، وحكمين من أحكام الميم الساكنة : فبيّن أن للنون ، والميم المشدّدتين حكما واحدا وهو « الغنة » والغنة لغة : الترنّم ، واصطلاحا : صوت لذيذ مركب في جسم النون ، والميم . والغنة صفة ملازمة لكل من النون ، والميم المشدّدتين ، ولذا سمّي كل منهما حرف غنة مشدّدا . ولذلك يجب على قارئ القرآن أن يظهر الغنة أثناء النطق بكل من النون ، والميم المشدّدتين . ثم أخذ المؤلف يتحدث عن حكمين من أحكام الميم الساكنة ، وهما : الإخفاء ، والإظهار : فبيّن أن الميم الساكنة إذا وقع بعدها « الباء » كان حكمها الإخفاء مع الغنة ، وهذا الإخفاء يسمّى إخفاء شفويّا ، نحو قوله تعالى : وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( سورة آل عمران الآية 101 ) .